مؤرج بن عمرو السدوسي

55

كتاب الأمثال

على غير شجر ، فإني على غير متعتّهة له « 1 » » ، أي غير متنوّقة فيه . تقول : أربطى على غير عود معروض ؛ لأنّ العود إذا عرض فربط عليه القدّ كان أثبت له . حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : قال أبو فيد : وسمعت رجلا من هذيل يقول لصاحبه : إذا روى بعيرك فسره بهذه الصخرة ، أي اربطه بها . 30 - « أوشم البرق » « 2 » : يقال للعنب الأسود إذا لان وهمّ أن يطيب ، قد أوشم ؛ وذلك إذا لان بعض الحبّة وتلوّن ، وبعضها لم يلن ولم يسودّ ، وهو شيء واحد ، إنما هو بدا بعضه ولم يتمّ كلّه ، ولا يقولون للعنب الأبيض : أوشم ؛ لأنه لا يحدث لونا سوى لونه ، ولكنهم يقولون : قد أرقّ ، إذا لان بعضه ، وبعضه غير ليّن . 31 - « أرمت الإبل على المائة » « 3 » . قال رؤبة « 4 » : يرمى على ذي العدد المنهدّ

--> ( 1 ) هكذا في الأصل . والذي في الميداني عن المؤرج : « سيرى على غير شجر فانى غير متعته له » . يقول الميداني ( 1 : 234 / 11 ) في شرحه : « قال المؤرج : سمعت رجلا من هذيل يقول لصاحبه إذا روى بعيرك فسره بهذه الصخرة ، أي اربطه بها . والشجر جمع شجار ، وهو العود يلقى عليه الشياب . والتعته : التنوق والتحذلق . يقول : اربطى على غير عود معروض ، فانى غير متنوق فيه ، وذلك لأن العود إذا عرض فربط عليه القد ، كان أثبت له . ومعنى المثل : لا تكلفنى فوق ما أطبق . قاله المؤرج » ( 2 ) في لسان العرب ( وشم ) 12 / 639 : « وأوشم البرق : لمع لمعا خفيفا . . وأوشم الكرم : ابتدأ يلون ، عن أبي حنيفة . وقال مرة : أوشم : تم نضجه ، وأوشمت الأعناب : إذا لانت وطابت » ( 3 ) أي زادت ، ففي اللسان ( رمى ) 14 / 338 : « يقال : ارمى على الشئ ارماء ، إذا زاد عليه ، كما يقال : أربى . ومنه قيل : ارميت على الخمسين ؛ أي زدت عليها » . ( 4 ) هو الراجز المشهور رؤبة بن العجاج ، مات في أيام المنصور . انظر ترجمته في الأغانى 21 / 84 وبروكلمان GAL I 60 ; S I 90 .